بلماضي و الروح الجماعية

14-07-2019       |        عدد المشاهدات : 968

قدم منتخب الجزائر في بطولة الأمم الأفريقية مصر 2019، مستويات مميزة وظهر بشكل أفضل عن أخر نسخة شارك فيها بالغابون 2017، واتضح من اللقطة الأولى أنه حضر إلى أرض الفراعنة ليعود باللقب الذي لم يحققه منذ 29 عامًا.

ووصل الخضر للدور نصف النهائي بخطوات ثابتة، ويواجهون اليوم الأحد، نسور نيجيريا وأمامهم فرصة تاريخية للوصول إلى النهائي على أمل تحقيق اللقب الثاني في تاريخهم.

ورغم وجود عدد من النجوم الذي شاركوا في النسخة الماضية بالغابون ، لكن الفريق ظهر بصورة أفضل زينتها الروح العالية والإصرار والجماعية، بجانب الدور الذي لعبه المدرب الوطني جمال بلماضي.

منتخب الجزائر ظهر بوجه مغاير رغم أنه شارك بنفس القوام تقريبًا في الغابون، والذي ضم كلًا من: رياض محرز، ياسين براهيمي، إسلام سليماني، سفيان فيغولي، رفيق حليش، رايس مبولحي، عيسى ماندي ورامي بن سبعيني.

واستدعى بلماضي عددًا من العناصر والوجوه الجديدة التي تشارك لأول مرة مثل يوسف عطال وإسماعيل بن ناصر وبغداد بونجاح ويوسف البلايلي، فظهر الانسجام بين تشكيلة الجزائر التي ضمت مزيجًا ما بين الخبرة والشباب.

قدمت الجزائر أداءً أفضل بكثير عن الذي ظهرت عليه قبل عامين في الغابون، ووقتها اكتفت بالخروج من الدور الأول دون تحقيق أي انتصار.

وكان السلاح الذي ميز الجزائر، هذا العام، هو الروح والإصرار تحديدًا في مباراة كوت ديفوار، بالدور ربع النهائي والقتال بقوة من أجل بلوغ حلم التأهل للمربع الذهبي.

كان تأثير جمال بلماضي، المدير الفني لمنتخب الجزائر، واضحًا على الفريق بعد سلسلة الإخفاقات التي طاردت الفريق خلال السنوات الماضية.

وكانت اختيارات بلماضي للعناصر التي يحتاجها فقط، ولم يعتمد على أسماء النجوم اللامعة في أوروبا فتجاهل لاعبين كبار واهتم بمصلحة الفريق.

وضمت قائمة الجزائر أسماءً لا تلعب في أوروبا، مثل بغداد بونجاح مهاجم السد القطري، يوسف بلايلي لاعب الترجي التونسي، رايس مبولحي حارس الاتفاق السعودي والمدافع جمال بلعمري لاعب الشباب السعودي.

كما منح اجمال بلماضي، الفرصة للشاب آدم أوناس رغم قلة مشاركته مع نابولي، لكنه أعاد اكتشافه في البطولة وهو مايعكس سلسلة نجاحات المدرب الوطني مع الجزائر بعد رابح سعدان مع جيل 2010.